الثلاثاء، 5 أبريل 2016

الفراشة


تقول ألاسطورة اليابانية أن شابا أسمه (تاكاهاما) أحب فتاة جيرانه وأسمها (اكيكو) وتعاهدا أن يكون كل واحدا منها للآخر وأخذ (تاكاهاما)  يجتهد ويعمل في الحقل لجمع المال اللازم لبناء كوخ صغير لهما ويتمكن من القيام بأعباء الزواج المادية ، ولم تكن (اكيكو) باقل منه جهدا وبذلا ولكن وقبل أسبوع من الزفاف ماتت (اكيكو) من مرض رئوي شديد وخاطف ، فحزن الشاب (تاكاهاما) حزنا شديدا لفقدها ونذر أن لن يتزوج طوال حياته ، بل أنه بنى كوخا بجوار مقبرة القرية التي دفنت فيها (اكيكو) ليكون بقدر الأمكان بجوار قبرها ، قال أهل القرية عن (تاكاهاما) أنه قد جن وفقد عقله ولامه أقربائه على فعله هذا وقالوا له أن في القرية فتيات كثيرات أكثر جمالا ولطافة من (اكيكو) فلم يسمع (تاكاهاما) لتقريع أصحابه ولوم أهله وأخذت السنين تمر عليه وهو وفي كل يوم وبعد أن يعود من عمله بالحقل يجلس بجوار قبر(اكيكو)   حتى يدركه النعاس ،  لقد مرت على  (تاكاهاما) خمسون عاما وهو يفعل ذلك ولم يمر يوما واحدا من دون أن يجلس الى قبر (اكيكو) وفي ذات يوم وبينما هو جالس بجوار قبرها كالمعتاد خرجت منه حشرة جميلة ليست كمثل انواع الحشرات التي أعتاد (تاكاهاما) أن يراها في الحقل وحطّت الحشرة على كتفه ، هرع (تاكاهاما) لأهل القرية ليقول لهم لينظروا الى الحشرة التي على كتفه وأخبرهم أنها خرجت للتو من قبر (اكيكو) وبالفعل لم يشاهد أهل القرية وحتى كبار السن (حشرة) بهذا الجمال من قبل ، فقرروا أن يسموها على أسم صاحبة القبر (اكيكو) وهكذا ولدت الفراشة في الأساطير اليابانية ، فأسم (الفراشة) أذا (اكيكو).

الكمان

الكمان آلة موسيقية معروفة وفي الأسطورة الغجرية أن فتاة غجرية حسناء أسمها (مارا) كانت تعيش في غابة في منطقة ترانسلفانيا (منطقة في وسط رومانيا) وكانت تعيش بين أبويها ولها 4 أخوة في طرف الغابة.
لقد وقعت مارا في حب صياد وسيم كان يأتي للغابة للأصطياد وكانت تحاول لفت أنتباهه مرة تلو أخرى غير أنه ما كان ليكترث بها فيزيدها ذلك لوعة وحسرة وفي أحد الأيام صنعت له قصيدة قالت فيها:
أيها العزيز الآتي من بلاد بعيدة
ضع يدك في يدي
وأحضني بذراعيك
ولتكن حبي الوحيد
وكانت ترددها على مسامعه كلما جاء إلى الغابة لكنه في كل مرّة يمضي إلى سبيله ولا يلتفت اليها
وذات يوم أتاها الشيطان وهي تبكي وبثته حزنها وشغفها بهذا الصياد فقال لها الشيطان : لا بأس سوف أساعدكِ  وقال لها خذي هذه المرآة وضعيها في طريقه لكي يرى وجهه فأن فعل فسوف يقع في غرامكِ أيتها الحسناء . وقامت مارا بكل ما طلبه منها الشيطان ووقع  وجه الصياد على المرآة فتعجب من نفسه وقال أن هذا من عمل الشيطان وفر الصياد من الغابة لا يلوي على شيء فزاد ذلك من عذابات مارا فأخذت تبكي صبح مساء وتندب حظها العاثر فأتاها الشيطان مرة أخرى فأخبرته بما حصل غير انه طمأنها بقوله "أنتما الآن في قبضتي لأن من ينظر في المرآة يصبح تحت سيطرتي" وسوف أساعدكِ مرة أخرى بشرط أن تعطيني أخوتكِ الأربعة فوافقت مارا بدون تردد ، وعندما حل الظلام أتى الشيطان لأخوتها الأربعة وهم نائمون وصنع منهم أوتار الكمان الأربعة وفي اليوم التالي قال لمارا أحتاج أيضا الى أبيكِ الشيخ العجوز فقالت له لا بأس ما دمت تود مساعدتي فدلته عليه فجعله على هيئة صندوق وركب عليه الأوتار الأربعة ثم قال الآن أعطيني أمكِ فقالت لا بأس فكان له ما أراد فجعل من شعر رأس الأم في قوس الكمان ، فلما عزف الشيطان على الكمان أبتهجت مارا كثيرا لهذا الصوت الشجي وظل الشيطان يعزف .... ويعزف ويعزف ..... ويعزف
أما مارا فأدركت أن الشيطان لم يساعدها كما وعد غير أن الشيطان أخذ يقول لها أمسكي بقوس الكمان وأعزفي وكرري العزف ولا تيأسي حتى يأتي محبوبكِ إلى الغابة فتحقق حلمها فلقد جذبت أصوات الكمان الحزينة الصياد الوسيم فتعانقا لأول مرة وحينها ظهر لهما الشيطان وقال لهما أنتما اليوم من عبدتي ، فرفضا ذلك فخطفهما على الفور الى جزيرة بعيدة وبقي الكمان في الغابة فوجده شاب غجري فقير كان يسير في الغابة فأخذه فكان يعزف عليه في قريته وكان عزفه أما يبكي أهل قريته أو يفرحهم.
التالي مقطع لعزف على آلة الكمان وهو من مسلسل عازف الليل والذي أنتج عام 1978